نصر علام لـ (مصر الآن): لا معنى لمفاوضات جديدة حول سد النهضة.. وحصة مصر المائية غير قابله للتفاوض
قال الدكتورمحمد نصرالدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق في تصريحات خاصة لـ (مصر الآن) ، إن الحديث عن استئناف مفاوضات جديدة بشأن سد النهضة «يفتقد لأي جدوى حقيقية»، في ظل التوصل سابقاً إلى مسودة وثيقة نهائية بعد سنوات طويلة من التفاوض، وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وبإشراف البنك الدولي، خلال فترة رئاسة دونالد ترامب.
وأوضح علام أن إثيوبيا امتنعت في ذلك الوقت عن الحضور إلى واشنطن للتوقيع على الاتفاق، بينما حضرت كل من مصر والسودان، ووقعت مصر بالأحرف الأولى، ما يعكس – بحسب تعبيره – غياب الإرادة السياسية الإثيوبية للالتزام بأي اتفاق ملزم.
وأكد وزير الري الأسبق أن إعادة فتح ملف المفاوضات من جديد يعني إهدار 14 عاماً أخرى دون طائل، خاصة إذا كان الطرح يتضمن إعادة توزيع حصص المياه، وهو أمر سبق رفضه بوضوح من مصر والسودان خلال مناقشة مسودة اتفاقية عنتيبي.
وأشار علام إلى أن هناك بدائل عملية يمكن مناقشتها، من بينها استقطاب الفواقد المائية في منطقة بارو–أكوبو داخل إثيوبيا، بما يسهم في زيادة إيراد نهر النيل بنحو 5 إلى 8 مليارات متر مكعب سنوياً، بما يعود بالنفع على دولتي المصب وإثيوبيا معاً، إضافة إلى إمكانية تقديم دعم فني وتسويقي لتصريف الكهرباء المنتجة من السد.
وشدد الدكتور نصر علام على أن أي طرح يمس حصة مصر المائية «غير قابل للنقاش أو التفاوض»، مؤكداً أن الأمر يتعلق بحياة الشعب المصري وأمنه المائي، وليس مجرد ملف فني أو تفاوضي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة أن يكون هذا الموقف واضحاً أمام الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، وكذلك أمام الحكومة الإثيوبية، باعتبار أن حصة مصر من مياه النيل تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

-2.jpg)



